السيد محسن الخرازي
559
خلاصة عمدة الأصول
سقوط الخصوصية في طرفي المعارضة بخلاف الدعوى الثانية ، فإن النظر فيها إلى نفى الثالث ونحوه ونفى التخيير الواقعي . ومقتضى القاعدة بعد حجية عنوان أحدهما هو الاحتياط بفعل شئ دلّ الدليل على وجوبه وبترك شئ آخر دلّ الدليل الآخر على حرمته أو الاحتياط بفعل الشيئين الذين دلّ الدليلان على وجوبهما مع عدم احتمال التخيير الواقعي بينهما أو بترك الشيئين الذين دلّ الدليلان على حرمتهما مع العلم بكذب أحدهما واقعاً . وكيف كان فإذا تم مقام الثبوت يشمله عموم أدلة الاعتبار فيكون أحدهما لابعينه حجة ، فمقتضى التعارض بناء على الطريقية هو التساقط بالنسبة إلى خصوصيتهما ، إلا أن مقتضى حجية أحدهما لابعينه هو الاحتياط فيما إذا كان طرفا المعارضة حكما إلزاميا إيجابيا كان أو سلبيا أو إيجابيا وسلبيا . هذا مضافا إلى أن مقتضى حجية أحدهما هو نفى الثالث ونحوه من ساير الأحكام . الفصل الرابع : في الأصل الأولى بناء على السببية وحان الوقت لبيان مقتضى الأصل الأولى بناء على السببية ، وحاصله أنه ليس كل واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه ، بل يتساقطان لو كان الحجة هو خصوص ما لم يعلم كذبه بأن لا يكون المقتضى للسببية في الأمارات إلّا فيه أي ما لم يعلم كذبه ، لأنّه هو المتيقن من أدلة اعتبار السند أو الظهور أو جهة الصدور سواء كانت الأدلة هي الّتى بنى العقلاء عليها أو هي الأدلّة الشرعية . نعم ، لو كان المقتضى للحجية موجودا في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من باب التزاحم فيما إذا كانا مؤدين إلى الحكم الإلزامى كوجوب الضدين وحكم التعارض حينئذ هو التخيير إذا لم يكن أحدهما معلوم الأهمية أو